أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

860

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- ومن أكرم / العتاب قول السيد أبى الحسن ، أدام اللّه سيادته « 1 » : [ الطويل ] وإنّى لأطرى كلّ خلّ صحبته * وأنت ترى شتمى بغير حياء ستعلم يوما ما أسأت بصاحب * تكرّم أخلاقي وحسن وفائى « 2 » - ومن مليح ما سمعت قول سعيد بن حميد يعاتب صديقا له « 3 » : [ الكامل ] أقلل عتابك فالبقاء قليل * والدّهر يعدل تارة ويميل « 4 » لم أبك من زمن ذممت صروفه * إلّا بكيت عليه حين يزول ولكلّ نائبة ألّمت مدّة * ولكلّ حال أقبلت تحويل والمنتمون إلى الإخاء عصابة * إن حصّلوا أفناهم التّحصيل « 5 » ولعلّ أحداث المنيّة والرّدى * يوما ستصدع بيننا وتحول فلئن سبقت لتبكينّ بحسرة * وليكثرنّ علىّ منك عويل ولتفجعنّ بمخلص لك وامق * حبل الوفاء بحبله موصول ولئن سبقت - ولا سبقت - ليمضين * من لا يشاكله لدىّ خليل وليذهبنّ بهاء كلّ مروءة * وليفقدنّ جمالها المأهول وأراك تكلف بالعتاب وودّنا * صاف عليه من الوفاء دليل ودّ بدا لذوي الإخاء جماله * وبدت عليه بهجة وقبول ولعلّ أيّام الحياة قصيرة * فعلام يكثر عتبنا ويطول ؟

--> ( 1 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . سيادته وسعادته » . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « . . . ما أسأت لصاحب » . ( 3 ) الأبيات في الأغانى 18 / 161 و 162 ، وزهر الآداب 1 / 563 ، وكفاية الطالب 92 ، ومنها سبعة أبيات في المنتحل 119 ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ . ( 4 ) في ع وف والمطبوعتين : « . . . والدهر يعدل مرة . . . » ، وما في ص والمغربيتين يوافق المصادر المذكورة ما عدا المنتحل . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « فالمنتمون . . . » .